محمد جواد مغنية
17
الشيعه والحاكمون
عصر عثمان ، ونما وترعرع في خلافة علي ، إذ كلما اختلط بالناس ازداد اعجابا بمواهبه ، وقوة دينه وعلمه » . وقال آخر : ان مذهب التشيع ظهر يوم وقعة الجمل ، وقال ثالث : بل يوم ظهور الخوارج . وقال طه حسين في كتاب « علي وبنوه » : ان فرقة الشيعة أصبحت حزبا سياسيا منظما لعلي وبنيه في عهد الحسن بن علي . والحقيقة ان تاريخ التشيع يقترن بتاريخ نص النبي على الامام بالخلافة ، وقد كان جماعه من الصحابة يرون ان عليا أفضل أصحاب الرسول على الاطلاق ، ذكر ذلك ابن أبي الحديد ، وعد منهم عمار بن ياسر ، والمقداد بن الأسود ، وابا ذر ، وسلمان الفارسي ، وجابر بن عبد اللّه ؛ وأبي بن كعب ، وحذيفة اليمان ، وبريدة ، وابا أيوب الأنصاري ، وسهل بن حنيف ، وعثمان بن حنيف ، وابا الهيثم بن التيهان ، وأبا الطفيل ، وجميع بني هاشم . وجاء في كتاب « تاريخ الشيعة » للشيخ محمد حسين المظفر ص 9 . « قال محمد كرد علي في كتابه خطط الشام ( 5 : 251 - 256 ) عرف جماعة من كبار الصحابة بمولاة علي في عصر رسول اللّه ( ص ) مثل سلمان الفارسي القائل : بايعنا رسول اللّه على النصح للمسلمين والائتمام بعلي بن طالب والمولاة له . ومثل أبي سعيد الخدري الذي يقول : امر الناس بخمس ، فعملوا بأربع ، وتركوا واحدة ، ولما سئل عن الأربع قال : الصلاة والزكاة والصوم والحج . قيل فما الواحدة التي تركوها ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب . قيل له : وانها لمفروضة معهن ؟ ! قال : نعم هي مفروضة معهن . ومثل أبي ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، وحذيفة اليمان ، وذي الشهادتين ، وأبي أيوب الأنصاري ، وخالد بن سعيد ، وقيس بن سعد بن عبادة . . اما ما ذهب اليه بعض الكتاب من أن التشيع من بدعة عبد اللّه ابن سبأ فهو وهم ؛ وقلة معرفة بحقيقة مذهبهم ، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة ، وبراءتهم منه ومن أقواله واعماله ، وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف